عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
120
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
ودرجته في الأصول : بذل المال والروح في سبيل اللّه ، لئلا يعوقك شيء من السير إلى اللّه . وفي الأودية : رفع الهمة عن التعلق بما دون الحق وصونها عما سواه . وفي الأحوال : عدم الالتفات إلى ما سوى المحبوب بتوحيد الهم والوجهة . وفي الولايات : الفناء عن الأفعال والصفات بإيثارها لمن له الكل . وفي الحقائق : الانفصال عن الكونين ، وإفناء البقاء . وفي النهايات : محق الأنية ، وفقد البقية ، ونقض الرسوم بالكلية . الخلق : وأصله في هذا القسم : حسن الصحبة مع الحق والخلق ، أما مع الحق فالوفاء بعهده ، والشكر على كل ما منه ، العذر من كل ما منك ، وأما مع الخلق فبذل المعروف ، وكف الأذى واحتماله . وصورته في البدايات : الوفاء بالعهود الشرعية امتثالا وانتهاء ، وسلامة الخلق منك قال صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أنبئكم بخياركم : قالوا بلى قال ذاك كل تقي نقي محموم القلب . قيل : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من مخموم القلب ، قال الذي ليس في قلبه غلّ ، ولا حقد ولا غش لأحد » « 1 » . وفي المعاملات : التخلق بتحسين الخلق . ودرجته في الأصول : حسن التوجه إلى الحق بالكلية ، والإعراض عن الخلق للجمعية . وفي الأودية : معرفة حكمة الخلق ، والعمل بها بحسن القيام بشرائط العبودية وتوفية حقوق الربوبية ، والشفقة على خلق اللّه رؤيتها تحت حكم اللّه « 2 » .
--> ( 1 ) رواه ابن ماجة في سننه ، باب الورع والتقوى ، حديث رقم ( 4216 ) [ ج 2 / ص 1409 ] لفظه : عن عبد اللّه بن عمرو قال قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أي الناس أفضل قال كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب قال هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد » . ( 2 ) وفي نسخة [ أمر ] .